يُظهر الرسم البياني اليومي لعملة بيتكوين (BTC) الآن إشارة 'الموت' (Death Cross) للمرة الأولى منذ يونيو 2022، وهي علامة فنية تشير عادةً إلى ضعف قادم في السعر. تتشكل هذه الإشارة عندما يتقاطع المتوسط المتحرك قصير الأمد (50 فترة) مع المتوسط المتحرك طويل الأمد (200 فترة) من الأسفل، مما يسلط الضوء على زخم هبوطي قوي. البيانات التاريخية تشير إلى أن هذه الظاهرة سبقت في السابق انخفاضاً متوسطاً بنسبة 35% خلال شهر واحد، مع انخفاض متوسط بلغ 80% من الذروة في الدورات التاريخية الثلاث التي تم تحليلها.
في دورة عام 2022، أدى هذا التقاطع إلى انهيار حاد بلغ حوالي 50%، حيث هبطت العملة لتسجل قاعاً عند 15,480 دولاراً. وفي مارس 2026، انخفضت العملة بالفعل بنسبة 50% من ذروتها القياسية التي بلغت 126,270 دولاراً قبل خمسة أشهر. المحلل 'مستر كربتو' يصف المرحلة الحالية بأنها 'أقسى جزء في سوق الدببة'، في حين يتوقع المحللون أن يتراوح قاع السوق بين 30,000 و45,000 دولاراً. هذا السيناريو يمثل تحدياً كبيراً للمستثمرين في منطقة الخليج، حيث يمكن أن يؤدي هذا الانخفاض إلى تآكل قيمة محافظهم الاستثمارية المقومة بالدولار أو الدرهم الإماراتي، خاصة مع ارتباط عملات الخليج بالدولار الأمريكي بمعدلات ثابتة تقريباً.
رغم هذه الإشارات السلبية، هناك مؤشر إيجابي في تدفقات رأس المال. سجلت صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) الأمريكية لبيتكوين تدفقات صافية بلغت 458.20 مليون دولار يوم الاثنين، مما يشير إلى عودة المشترين عند انخفاض السعر بعد أسابيع من الخروج من السوق. ومع ذلك، فإن هذه الحركة تحدث في ظل تقلبات حادة مدفوعة بالصراع في الشرق الأوسط. بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية في 28 فبراير، أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز والتهديد بهجوم على السفن، مما يثير مخاوف بشأن أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
في سياق هذا التوتر، يرى آرثر هايز، الرئيس التنفيذي السابق لشركة 'بيت مِكس'، أن استمرار الانخراط الأمريكي في إيران قد يدفع صانعي السياسات نحو سياسات نقدية أكثر تساهلاً. ويحذر هايز من أن استمرار الرئيس دونالد ترامب في 'بناء الدولة الإيرانية' بتكلفة عالية قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى 'خفض السعر وزيادة كمية النقود'. هذا السيناريو قد يغير معادلة المخاطر للمستثمرين الخليجيين، حيث قد يؤدي التضخم النقدي الناتج عن الحرب إلى دفع أسعار الأصول الرقمية للأعلى على المدى الطويل، رغم الانهيار الحالي.
في الوقت الحالي، تعكس مؤشرات السوق حالة من الخوف الشديد، حيث سجل مؤشر الخوف والجشع 14 من 100. وتداولت العملة عند 66,792 دولاراً، بزيادة طفيفة قدرها 1% على مدار 24 ساعة، بينما بلغ سعر الإيثيريوم 1,953 دولاراً بزيادة 0.8%. بالنسبة للمستثمر العربي، فإن هذه الأرقام تعني أن سوق العملات الرقمية يمر بمرحلة حرجة تتطلب حذراً شديداً. مع استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة، قد تشهد الأسواق الخليجية تقلبات إضافية تؤثر على رؤية 2030 للتنويع الاقتصادي، مما يستدعي إعادة تقييم استراتيجيات الاستثمار في الأصول الرقمية في ظل هذه الظروف المتقلبة.
المصدر: CoinTelegraph | تحليل: Rumour Team