سجلت صناديق بيتكوين الأمريكية المباشرة تدفقات صافية بقيمة 458.2 مليون دولار في يوم الاثنين، لتواصل الزخم الذي شهدته الأسبوع الماضي، حيث بلغت التدفقات الصافية لذلك الأسبوع 787.3 مليون دولار. هذا الصعود في الطلب المؤسسي جاء في خضم توترات متصاعدة في الشرق الأوسط، مما يعكس مرونة السوق أمام المخاطر الجيوسياسية. وقد دفعت هذه التدفقات التراكمية صافي التدفقات الإجمالية إلى 55.3 مليار دولار منذ بدء تشغيل الصناديق.
ارتفاع الحجم التداولي ومرونة الأسعار
ارتفع حجم التداولات إلى حوالي 5.8 مليار دولار، وهو أعلى مستوى مسجل منذ أوائل فبراير، بينما ارتفعت قيمة عملة بيتكوين نفسها بنسبة 3% في يوم الاثنين. تشير البيانات إلى أن المستثمرين الأمريكيين تواصلوا في الشراء الفوري، مما أدى إلى استقرار الأسعار رغم الضغوط الهبوطية المحتملة. في سياق الأسواق الخليجية، حيث يرتبط الدرهم الإماراتي والريال السعودي بالدولار الأمريكي بمعدلات ثابتة (3.67 و3.75 على التوالي)، فإن استقرار بيتكوين مقابل الدولار يعزز من جاذبية الأصول الرقمية كوسيلة تحوط محتملة، خاصة في ظل مؤشر الخوف والجشع الذي سجل 14 من 100، مما يشير إلى سيطرة الخوف الشديد على السوق.
أداء الأصول البديلة وصناديق الإدارة الكبرى
لم تقتصر الزخم على بيتكوين فقط، بل شاركت صناديق العملات البديلة في الزخم الإيجابي، وإن كان بحجم أصغر. سجلت صناديق الإيثر (ETH) تدفقات صافية بقيمة 39 مليون دولار، بينما حققت منتجات سولانا (SOL) وتدفقات 17 مليون دولار، وصناديق إكس آر بي (XRP) تدفقات 7 مليون دولار. وفيما يتعلق بصناديق بيتكوين، قاد صندوق "آي شيرز بيتكوين" التابع لشركة بلك روك (BlackRock) التدفقات بـ 264 مليون دولار، متبوعاً بصندوق فيديليتي (Fidelity) بقيمة 95 مليون دولار، وصندوق بيتوايز (Bitwise) بـ 36 مليون دولار.
تأثير التوترات الإقليمية على تدفقات العملات الرقمية
في ظل التصعيد العسكري في المنطقة، سجلت التدفقات الصادرة من إيران ارتفاعاً حاداً بنسبة 700% بعد الضربات الجوية الأمريكية الإسرائيلية، مما يعكس استجابة سريعة من المستثمرين في المنطقة لتقلبات السوق. ومع ذلك، يرى محللون كبار أن هذا التوتر يمثل فرصة للشراء وليس للبيع. قال رئيس شركة فانيك (VanEck) جان فان إيك إن بيتكوين تقترب من قاعها، متوقعاً انتعاشاً تدريجياً خلال العام الحالي مدفوعاً بدورة الانخفاض الرباعية. كما أشار محللو جيه بي مورغان إلى أن التوترات الإيرانية هي فرصة لإضافة الأصول، نظراً لكون الأساسيات إيجابية.
السياق للمستثمر العربي
بالنسبة للمستثمر في منطقة الخليج، فإن استمرار التدفقات القوية رغم التوترات الجيوسياسية يشير إلى نضج السوق وقدرته على امتصاص الصدمات. مع انخفاض سعر بيتكوين الحالي إلى 66,577 دولار (صعود 0.2% على مدار 24 ساعة) وإيثريوم عند 1,948 دولار (هبوط 0.5%)، فإن المؤشرات تشير إلى أن الخوف الشديد لا يزال سائداً، لكن التحركات الكبيرة في التدفقات الصافية قد تكون إشارة مبكرة على تعافٍ محتمل. هذا السلوك يتوافق مع رؤية التحول الرقمي في دول المنطقة، حيث تزداد الحاجة إلى أدوات استثمارية متنوعة تتجاوز التقلبات التقليدية.
المصدر: CoinTelegraph | تحليل: Rumour Team