نجح المطور مارتن هابوفستياك في دمج صورة بحجم 66 كيلوبايت داخل معاملة بيتكوين واحدة دون استخدام OP_RETURN أو Taproot، مما يثبت أن القيود التنظيمية لا تمنع تخزين البيانات بل تغير فقط مسارها. التجربة التي اتبعت قواعد الإجماع (Consensus Rules) تتيح للمستخدمين التحقق من الصورة وإعادة بنائها باستخدام أوامر العقدة القياسية مثل bitcoin-cli getrawtransaction تليها xxd -r -p. هذا الإجراء التجريبي يأتي في ذروة النقاش الحاد حول مقترح BIP-110، الذي يقيد حقول البيانات في مستوى الإجماع لمدة عام واحد، ويهدف إلى منع التكرار غير المرغوب فيه.
حدود قواعد الإجماع وسياسات العقد
تشغيل البيتكوين يعتمد على طبقتين من القواعد: قواعد الإجماع التي تحدد صحة الكتلة، وقواعد السياسة التي تحدد ما تنقله العقد وتقبله المعدّنين. القواعد الإجماعية لا يمكنها فرض "نقود فقط"؛ إذا كانت البايتات تشكل معاملة وصورة صالحة، فإن الشبكة تخزنهما وتنقلهما. سياسات العقد يمكنها إضافة احتكاك وتكاليف، لكنها لا تضمن منع المعاملات الصالحة إجماعياً التي تدفع رسوماً كافية. المعدّنون يمكنهم تضمين أي معاملة صالحة إجماعياً، خاصة عبر قنوات التسليم المباشر التي تتجاوز شبكات النقل العادية.
مشكلة الدفع مقابل اللعب واللامركزية
تظهر مشكلة "الدفع مقابل اللعب" (Pay-to-play) عندما ترفض العقد نقل المعاملات غير القياسية. مجموعات التعدين وخدمات مثل Slipstream التابعة لشركة MARA تقبل المعاملات مباشرة، متجاوزة شبكة النقل لتجاوز الافتراضات. هذا يخلق متجهًا للتمركز حيث يمكن فقط للمعدّنين والخدمات المتخصصة ضمان إدخال المعاملات في الكتل بشكل موثوق. تكاليف استئجار مساحة الكتلة تتفاوت حسب كثافة الرسوم: عند 10 ساتوشي/البايت الافتراضي (sat/vB)، تكلف ميغابايت واحد من مساحة الكتلة حوالي 0.1 BTC؛ عند 50 ساتوشي/البايت، تبلغ التكلفة 0.5 BTC؛ وعند 100 ساتوشي/البايت، تصل إلى 1.00 BTC.
جدل BIP-110 وتأثيره على المستثمرين
يواجه مقترح BIP-110 انتقادات من قبل خبراء يقترحون أنه لا يزال لا "يحظر البيانات" بالكامل. المقترح يجعل أي نواتج (output scripts) جديدة تتجاوز 34 بايت غير صالحة، باستثناء نواتج OP_RETURN التي يمكن أن تصل إلى 83 بايت. كما يقترح سقفًا عامًا لحجم الحمولة يبلغ 256 بايت وعناصر مكدس الشهادة. ينتقد النقاد أن هذا قد يدفع البيانات إلى نواتج تشبه UTXO، مما قد يسبب تضخمًا طويل الأمد في عبء العقد (UTXO bloat) بدلاً من القضاء عليه. بالنسبة للمستثمر في منطقة الخليج، فإن هذا النقاش يمس جوهر رؤية 2030 في تبني تقنيات البلوكشين؛ فالتمركز في الشبكة يهدد استقرار الأصول الرقمية التي تعتمد عليها الأسواق الناشئة، بينما الحفاظ على لامركزية الشبكة يضمن سيادة البيانات وشفافية المعاملات المالية.
في ظل معنويات سوق "خوف شديد" (Fear & Greed) عند 14/100، وتداول البيتكوين عند 67,126 دولارًا، تبرز هذه التجربة كدليل عملي على أن القيود الصارمة قد تكون غير فعالة في منع تخزين البيانات، بل قد تعزز من سيطرة الكيانات الكبيرة التي تملك بنية تحتية للتسليم المباشر. المستثمرون في المنطقة يجب أن يراقبوا كيفية تطور هذا النقاش، حيث أن أي تغيير في قواعد الإجماع قد يؤثر على تكلفة تخزين البيانات والقدرة على استخدام البيتكوين كسجل لامركزي حقيقي.
المصدر: CryptoSlate | تحليل: Rumour Team