توقعت شركة كوجنانت للتقنيات (كود: CTSH) نمواً إجمالياً بنسبة تتراوح بين 4% و6.5% خلال عام 2026، مع اعتماد متوسط النمو العضوي عند 3.75% في ظل بيئة ميزانيات مستقرة وتحديات اقتصادية عابرة للحدود.
توجيهات النمو لعام 2026: العضوية مقابل الاستحواذ
في مؤتمر مورغان ستانلي للتقنية والإعلام والاتصالات لعام 2026، الذي عقد في 4 مارس 2026، قدم جاتين دلال، الرئيس التنفيذي للشؤون المالية في كوجنانت، التوجيهات المالية السنوية. وتتراوح توقعات النمو الإجمالي للسنة المالية 2026 بين 4% و6.5%، بمتوسط يبلغ 5.25%.
يُعد هذا النمو مزيجاً من المبادرات الداخلية والاستحواذات الخارجية. حيث تساهم الصفقات الخارجية بنحو 150 نقطة أساس (1.5%) في إجمالي النمو، منها 100 نقطة أساس تم تحقيقها بالفعل، و50 نقطة أساس متبقية. وبطرح مساهمة الاستحواذات من المتوسط الإجمالي، يتبقى نمو عضوي صافي يتوقع أن يصل إلى 3.75%.
يعتمد النمو العضوي هذا على مكاسب حصة السوق وتحسن الإنفاق العام لدى العملاء، خاصة في فئات الإنفاق الاختياري. وقد حققت الشركة مكاسب في حصتها السوقية من خلال الفوز بصفقات كبرى وتوحيد الحسابات الرئيسية مع عملائها.
أداء قطاع الخدمات المالية (BFSI) والبيئة التنافسية
على الرغم من التحديات الاقتصادية الكلية التي ظهرت في الأسبوع الأخير من فترة التقييم، إلا أن قطاع الخدمات المالية (BFSI) أظهر مرونة ملحوظة. فقد نما هذا القطاع بنسبة 7% خلال عام 2025، وخرج من العام بمعدل نمو سنوي (Run Rate) يبلغ 9%.
فيما يتعلق بالبيئة التنافسية، أكد دلال أن الشركة فازت بـ 27 إلى 28 صفقة كبيرة في عام 2024، وتتوقع تحقيق عدد مشابه من الصفقات في عام 2025. ويؤكد الإدارة أن نجاحها يعتمد على التنفيذ الدقيق وموقعها كشريك للمستقبل من خلال الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي.
أما فيما يخص ميزانيات العملاء، فقد أشار دلال إلى أن البيئة لا تزال متسقة مع الفترات السابقة، دون وجود تسارع في الإنفاق. وقد وصف التحديات الاقتصادية الكلية التي ظهرت مؤخراً بأنها رياح عكسية قصيرة الأجل، لا تغير الاتجاه الاستراتيجي طويل المدى.
الأثر على المستثمر العربي ورؤية 2030
تكتسب هذه البيانات أهمية خاصة للمستثمرين في منطقة الخليج والشرق الأوسط، حيث يمثل قطاع الخدمات المالية ركيزة أساسية في رؤى التحول الرقمي مثل رؤية السعودية 2030 ومشاريع الإمارات الرقمية. نمو قطاع BFSI بنسبة 9% كمعدل سنوي يشير إلى استمرار الطلب القوي على حلول التكنولوجيا المالية والتحول الرقمي في المنطقة.
بالنسبة للمستثمر العربي، فإن استقرار الميزانيات العالمية وعدم وجود تسارع مفاجئ في الإنفاق يعني أن النمو المتوقع لكوجنانت (3.75% عضوي) هو نمو واقعي وقابل للتحقق، وليس مبالغاً فيه. مع استقرار سعر الصرف عند 3.67 درهم إماراتي و3.75 ريال سعودي مقابل الدولار، فإن العوائد المتوقعة من الاستثمار في أسهم مثل كوجنانت تحافظ على قيمتها الشرائية في المنطقة، خاصة مع انخفاض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.9% ومؤشر فوست 100 بنسبة 2.7% في نفس الفترة.
الخلاصة: كوجنانت تقدم نموذجاً للشركات التي تحقق نمواً مستقراً عبر الاستحواذات والابتكار في الذكاء الاصطناعي، مع التركيز القوي على قطاع الخدمات المالية الذي يمثل فرصة نمو حقيقية في الأسواق العربية.
المصدر: Investing.com | تحليل: Rumour Team