سجل سعر برنت الخام لتسليم أبريل ارتفاعاً يقارب 5% يوم الثلاثاء، متجاوزاً حاجز 80 دولاراً للبرميل لأول مرة منذ يوليو 2024، ليصل إلى 85 دولاراً. هذا الصعود يأتي في ظل إعلان الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى انخفاض حركة المرور في الممر المائي الحيوي بنسب تتراوح بين 70% و80%، وإيقاف شركات الشحن الكبرى مثل مايرسك وهاغ-لويد وMSC لعمليات العبور.

تأثير الجيوسياسيا على أسواق الطاقة والنفط

تشهد أسواق الطاقة العالمية توتراً متصاعداً مع استمرار التهديدات بإغلاق الممرات البحرية، وهو ما ينعكس مباشرة على أسعار الخام. في حين ارتفع برنت بنسبة 5%، سجل خام غرب تكساس (WTI) مكاسب أقل من 1%، مما يشير إلى تفاوت في استجابة الأسواق للخبر الجيوسياسي. ومع ذلك، فإن قطاع الطاقة في الولايات المتحدة يتصدر أداء جميع القطاعات الـ11، حيث صعد صندوق المؤشرات (XLE) بنسبة 24% منذ بداية العام، متفوقاً بشكل كبير على مؤشر S&P 500 الذي سجل تراجعاً بنسبة 1%.

يُعد هذا الارتفاع في الأسعار فرصة استراتيجية للمستثمرين في منطقة الخليج والشرق الأوسط، خاصة مع تذبذب أسعار الصرف. فمع ثبات سعر الصرف عند 3.67 درهم إماراتي و3.75 ريال سعودي مقابل الدولار، فإن ارتفاع أسعار النفط يعزز من قيمة عائدات الدول المصدرة، ويدعم خطط تنويع الاقتصاد التي تهدف إلى تقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية التقليدية عبر الاستثمار في أصول طاقة مستقرة.

كندا: البديل الآمن في ظل الأزمات العالمية

يرى محللون كبار، مثل إريك ناتل، أن الأزمة في الشرق الأوسط تفتح باباً واسعاً لكندا لتصبح مورداً مستقراً وآمناً للطاقة. تملك كندا احتياطيات ضخمة في تشكيل كليرووتر في ألبرتا، حيث تتجاوز الأحجام المتوقعة في منطقة كولد ليك وحدها 70 مليار برميل. ومن المتوقع أن تصل الإنتاجية في هذا التشكيل إلى 400,000 برميل يومياً بحلول عام 2031.

تستفيد شركات الطاقة الكندية من هذا الوضع، حيث أعلنت شركة (Cenovus Energy) عن استحواذ بقيمة 8.6 مليار دولار على (MEG Energy)، متوقعة تحقيق وفورات سنوية تصل إلى 150 مليون دولار في 2026، مع نمو هذه الوفورات لتتجاوز 400 مليون دولار بحلول 2028. كما أعلنت شركة (Suncor Energy) عن خطة لخفض عدد الأسهم بنسبة تصل إلى 10% حتى مارس 2027 من خلال عمليات شراء الأسهم. وفي قطاع الغاز الطبيعي، حققت شركة (Peyto Exploration) زيادة في صافي الأرباح بنسبة 29% في الربع الثالث من 2025، مما يعكس كفاءتها التشغيلية وقدرتها على الاستفادة من توسع صادرات الغاز المسال.

يُعتبر هذا التحول في ديناميكيات الإمداد العالمي مؤشراً على ضرورة تنويع محافظ الاستثمار في المنطقة، حيث تبرز كندا كخيار استثماري واعد في ظل عدم اليقين الجيوسياسي في الشرق الأوسط، مع توقعات بزيادة الطلب العالمي على الطاقة المستقرة.

المصدر: OilPrice.com | تحليل: Rumour Team