منصة كالكسي تعيد سداد جميع الرسوم من سوق 'خروج المرشد الأعلى الإيراني' وتحدد آلية سداد للمتداولين بناءً على سعر آخر صفقة قبل الوفاة، وذلك بعد تأكيد وسائل الإعلام الإيرانية وفاة آية الله علي خامنئي. جاء هذا القرار بعد هجوم شنته إسرائيل والولايات المتحدة قبل يوم واحد، مما أثار تساؤلات حول شفافية الأسواق التنبؤية وتأثيرها على المستثمرين في منطقة الخليج والشرق الأوسط.

آلية التعويض وسياسة الأسواق التنبؤية

أوضح طارق منصور، المؤسس المشارك لمنصة كالكسي، أن المنصة لا تسوق لأسواق مرتبطة مباشرة بالوفيات، وتضع قواعد لمنع الربح من الوفاة. في هذه الحالة، سيتم سداد الرسوم بالكامل للمتداولين. بالنسبة للمراكز المفتوحة قبل وفاة خامنئي، سيتم السداد وفقاً لـ 'سعر آخر صفقة قبل وفاته'. أما المستخدمون الذين فتحوا مراكز بعد تأكيد الوفاة، فسيتم استرداد الفرق بين سعر الدخول وسعر آخر صفقة، حيث كان السعر الأعلى لدخولهم.

هذا الإجراء يعكس سياسة صارمة للمنصة تجاه الأسواق التي تتضمن نتائج مميتة، وهو ما أثار ردود فعل سلبية من بعض المستخدمين الذين اتهموا المنصة بتقييد أرباحهم. ومع ذلك، تؤكد المنصة أن هذه السياسة واضحة وطويلة الأمد، وتم إعادة التأكيد عليها يوم السبت.

حالات سابقة من التداول الداخلي المشتبه به

لا يقتصر الجدل على هذه الحالة فقط. في فبراير، حقق ستة متداولين على منصة منافسة تسمى 'بوليماركت' حوالي مليون دولار من خلال الرهان على ضربة أمريكية على إيران قبل نهاية الشهر. جميع المحافظ الستة تم إنشاؤها في فبراير، وركزت معظم الرهانات على أسواق تتعلق بضربة على إيران. بعض هذه المراكز تم تغطيتها قبل ساعات من سماع انفجارات فوق العاصمة الإيرانية طهران.

أثار نمط التداول هذا شكوكاً بين المحققين على السلسلة (on-chain) والمحللين حول نشاط التداول الداخلي. في يناير، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اعتقال شخص سرب معلومات مرتبطة بال raided والاعتقال السابق للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. تشير تحليلات منصة 'لوكونتشين' إلى أن الشخص الذي تم سرب المعلومات قد يكون مرتبطاً برهانات رابحة على منصة 'بوليماركت' قبل عملية الولايات المتحدة في كاراكاس.

تأثير على المستثمرين في الشرق الأوسط

بالنسبة للمستثمر العربي، خاصة في دول الخليج، فإن هذه الأحداث تبرز مخاطر حقيقية في الأسواق التنبؤية غير المنظمة. مع استقرار سعر الصرف عند 3.67 درهم إماراتي و3.75 ريال سعودي مقابل الدولار، فإن أي تقلبات في الأسواق العالمية أو قرارات تنظيمية مفاجئة يمكن أن تؤثر على محافظ الاستثمار المحلية.

تظهر هذه الحالات أن الأسواق التنبؤية، رغم جاذبيتها، تحمل مخاطر عالية تتعلق بالشفافية والعدالة. المستثمرون في المنطقة، الذين يهدفون لتحقيق أهداف رؤية 2030، يحتاجون إلى توخي الحذر عند التعامل مع منصات مثل كالكسي وبوليماركت، حيث قد تكون هناك فجوات بين المعلومات المتاحة والوقت الفعلي لاتخاذ القرارات.

الخلاصة هي أن المنصات التنبؤية يجب أن تتبنى سياسات صارمة لضمان العدالة، وأن المستثمرين يجب أن يدرسوا قواعد المنصات بعناية قبل الدخول في أي رهانات، خاصة تلك المرتبطة بأحداث جيوسياسية حساسة.

المصدر: CoinTelegraph | تحليل: Rumour Team