سجلت شركة مايكل هيل الدولية (Michael Hill International) ارتفاعاً حاداً في الأرباح التشغيلية المقارنة بنسبة 28.6% خلال النصف الأول من العام المالي 2026، لتصل إلى 31 مليون دولار أسترالي، في حين أظهرت الإيرادات نمواً متواضعاً بنسبة 3% فقط لتبلغ 371 مليون دولار أسترالي. هذا التباين بين قوة الربحية وضعف نمو الإيرادات، بالإضافة إلى قرار الشركة بعدم توزيع أرباح نقدية نصف سنوية، أدى إلى انخفاض سهم الشركة بنسبة 5.38% ليغلق عند 0.415 دولار أسترالي.
تحسين الهوامش وتحويل الديون إلى سيولة
تتميز النتائج المالية للشركة بتحسين كبير في الكفاءة التشغيلية، حيث حافظت على هامش إجمالي بنسبة 61.2% رغم ارتفاع تكاليف المدخلات، لا سيما في أسعار الذهب والفضة. وقد ساهمت مبادرات تحسين رأس المال العامل في خفض المخزون بمقدار 11.3 مليون دولار أسترالي، مما أدى إلى تحقيق مركز نقدي صافٍ قدره 20.7 مليون دولار أسترالي، وهو تحسن كبير بمقدار 30.5 مليون دولار مقارنة بديون صافية بلغت 9.8 مليون دولار في العام السابق.
وتشير التوقعات المالية إلى أن صافي الربح للسهم (EPS) سيتراوح بين 0.02 دولار أمريكي لعام 2026 و0.05 دولار أمريكي لعام 2027، مع توقعات لإيرادات سنوية تصل إلى 468.45 مليون دولار أمريكي في 2026 و484.08 مليون دولار أمريكي في 2027. وتُظهر نسبة (PEG) عند 0.15 مؤشراً على أن السهم قد يكون مقيماً بتخفيض كبير مقارنة بمعدلات نموه المتوقع.
أداء جغرافي متفاوت وقوة في كندا
تفاوتت أداءات الفروع الجغرافية للشركة خلال الفترة، حيث حققت كندا أقوى النتائج مع إيرادات بلغت 96 مليون دولار أسترالي (نمو 6.2%)، ونمو مبيعات المتاجر القائمة 6.1%، وهامش ربح تشغيلي 16.5%. أما في أستراليا، فقد حققت الإيرادات 209 مليون دولار أسترالي (نمو 2.1%) مع نمو مبيعات المتاجر القائمة 4.8% وهامش ربح 13.2%. وفي نيوزيلندا، سجلت الإيرادات 62 مليون دولار أسترالي (نمو 2.4%) مع نمو مبيعات المتاجر القائمة 1.8%.
وتظهر البيانات الأولية للأسابيع الثمانية الأولى من النصف الثاني من العام المالي 2026 تسارعاً ملحوظاً في النمو، حيث ارتفعت المبيعات الكلية 4.5%، ونمت مبيعات المتاجر القائمة 6%، مع قفزة استثنائية في كندا بنسبة 13%، و6.5% في أستراليا، و7.1% في نيوزيلندا.
تداعيات للمستثمرين في الخليج
بالنسبة للمستثمر العربي في منطقة الخليج، فإن هذه النتائج تبرز نموذجاً لشركة تعمل في بيئة اقتصادية صعبة، حيث تمكنت من تحسين السيولة وتقليل المخزون بشكل كبير. ومع ثبات سعر الصرف عند 3.75 ريال سعودي مقابل الدولار الأمريكي، فإن أي تحسن في قيمة السهم سيترجم مباشرة إلى مكاسب حقيقية. كما أن التركيز على توسيع شبكة المتاجر (285 متجراً حالياً) وفتح فروع رئيسية جديدة في أديلايد وسيدني وتورونتو، يعكس استراتيجية نمو طويلة الأمد قد تجذب صناديق الاستثمار الإقليمية الباحثة عن أصول ذات تدفقات نقدية مستقرة.
ومع ذلك، فإن غياب توزيعات الأرباح في النصف الأول من العام يظل نقطة سلبية تتطلب متابعة دقيقة عند إعلان النتائج السنوية الكاملة، خاصة في ظل تفضيل المستثمرين الخليجيين للأصول التي توفر عوائد نقدية دورية. الشركة تخطط للعودة إلى توزيع الأرباح عند نتائج العام الكامل، وهو ما يمثل فرصة محتملة للدخول في حال استقرار السعر الحالي عند مستوياته الحالية.
المصدر: Investing.com | تحليل: Rumour Team