تعلن شركة سوفيو عن شراكة استراتيجية مع ماستركارد لتمكين التسوية في عملتها الرقمية المستقرة سوفيوUSD عبر شبكة المدفوعات العالمية، مما يسمح للمصدرين والمقبِلين باستخدام الدولار الرقمي المصرفي في تسوية معاملات البطاقات.

ثورة في التسوية المصرفية الرقمية

تعتبر سوفيوUSD أول عملة رقمية مستقرة تُصدرها مؤسسة إيداع مرخصة من الحكومة الأمريكية ومشمولة بالتأمين على بلوكشين عام غير مرخص. أطلقت العملة في شهر ديسمبر، وتتميز بدعمها بنسبة 1:1 من احتياطيات نقدية، مما يضمن استقرار قيمتها مقابل الدولار الأمريكي. الميزة الجوهرية تكمن في إمكانية تسوية المعاملات على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، متجاوزة بذلك قيود أيام العمل المصرفية التقليدية.

في إطار الاتفاق، تخطط بنك سوفيو لتسوية معاملات بطاقات الائتمان والخصم الخاصة بها عبر ماستركارد باستخدام سوفيوUSD. كما ستوفر منصة تقنية الدفع التابعة للشركة غاليليو للبنوك والجهات المصدرة للبطاقات خيار استخدام العملة الرقمية للتسوية عبر شبكة المعالجة الثانية عالمياً. من المتوقع أن تدعم شبكة ماستركارد متعددة الرموز هذه العملة الرقمية إلى جانب العملات التقليدية والودائع الرمزية والأصول الرقمية الأخرى.

توسع البنية التحتية للدولار الرقمي

لا تقتصر التطورات على ماستركارد وحدها، حيث يتوسع منافسها فيزا في دمج العملات الرقمية المستقرة في خدمات التسوية والدفع. في شهر سبتمبر، بدأت فيزا في اختبار التسوية عبر الحدود باستخدام عملات USDC و EURC من شركة سيركل. وسعت الشركة لاحقاً الدعم ليشمل أربع عملات رقمية مستقرة عبر أربع سلاسل كتلية، مما يتيح التحويل إلى أكثر من 25 عملة ورقية.

في شهر نوفمبر، أطلقت فيزا تجربة فيزا ديريكت للدفع المباشر، مما يسمح للشركات بإرسال الأموال مباشرة إلى محافظ العملات الرقمية للمستفيدين، بما في ذلك المستقلين ومنصات العمل الحر. كما توسعت هذه البنية التحتية دولياً في الشهر الماضي بانضمام كوانتوز بايمنتس الهولندية كعضو رئيسي في فيزا، مما يمكنها من إصدار بطاقات خصم تحمل علامة فيزا مدعومة برموز الأموال الإلكترونية المنظمة.

تأثير السوق والفرص للمستثمر العربي

تشير البيانات إلى أن إجمالي قيمة سوق العملات الرقمية المستقرة بلغ حوالي 311.28 مليار دولار في وقت الكتابة. وارتفعت أحجام المعاملات إلى مستوى قياسي بلغ 969.9 مليار دولار في أغسطس 2025. تتوقع التوقعات أن تقترب أحجام المعاملات الشهرية من 1 تريليون دولار بحلول ديسمبر 2026.

بالنسبة للمستثمر في منطقة الخليج والشرق الأوسط، يمثل هذا التطور تحولاً جوهرياً في البنية التحتية للمدفوعات. مع ارتباط الدرهم السعودي والإماراتي بالدولار الأمريكي، فإن تبني أنظمة تسوية أسرع وأرخص عبر العملات الرقمية المستقرة يعزز كفاءة التحويلات المالية عبر الحدود، ويدعم مبادرات التحول الرقمي في رؤى 2030. كما أن انخفاض مؤشر الخوف والجشع إلى 14 من 100 يشير إلى بيئة سوقية حذرة، مما يجعل تبني التقنيات المصرفية الرقمية المستقرة خياراً استراتيجياً لتقليل المخاطر وزيادة السيولة.

تخطط الشركتان لاستكشاف استخدامات إضافية تشمل التحويلات عبر الحدود، ونقلات الأعمال، وتطبيقات الخزنة القابلة للبرمجة، وبرامج البطاقات المدعومة بالعملات الرقمية، وذلك خاضعاً للمتطلبات التنظيمية وقواعد شبكة ماستركارد.

المصدر: CoinTelegraph | تحليل: Rumour Team