أعلنت منصة إكس (X) رسمياً عن إزالة العملات المشفرة والمقامرة من قائمة الصناعات المحظورة للدعاية المدفوعة، مما يفتح الباب أمام المؤثرين للربح قانونياً من محتوى الكريبتو. هذا القرار يمثل نقلة نوعية كبرى بعد أن كان الحظر سارياً منذ يونيو 2024 على الأقل، حيث كان تصنيف المنتجات المالية بما في ذلك العملات الرقمية والقروض وخدمات الاستثمار مدرجاً في قائمة المحظورات حتى 16 فبراير الماضي.

تفاصيل التحديثات الجديدة في السياسات

تشمل التعديلات الجديدة إزالة العملات المشفرة والمقامرة من القائمة السوداء، في الوقت الذي تمت فيه إضافة قطاعات أخرى مثل الأدوية والتبغ والأسلحة ومنتجات إنقاص الوزن إلى قائمة الصناعات المحظورة. يوضح نيكيتا بير، رئيس المنتجات في المنصة، أن هذا الإطار الجديد للشراكات المدفوعة يهدف إلى الامتثال للوائح التنظيمية، مع التركيز على الشفافية مع المتابعين. وفقاً للسياسة الجديدة، يجب أن تتضمن أي منشورات يتم إنشاؤها كشراكة مدفوعة ملصقاً واضحاً يحمل عبارة "شراكة مدفوعة".

ويجب على المؤثرين ضمان امتثال محتواهم للقوانين المعمول بها، بما في ذلك لوائح لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية الخاصة بالإعلانات والشهادات. يميز تحديث المنصة بوضوح بين "الشراكات المدفوعة" والإعلانات القياسية، مما يعني أن المحتوى المحظور في إطار الشراكات قد يُسمح به عبر إعلانات إكس التقليدية، مما يمنح المعلنين مرونة أكبر في اختيار قنوات النشر.

تداعيات على المستثمرين والمؤثرين العرب

يأتي هذا التحديث في ظل ظروف سوقية صعبة، حيث يسجل مؤشر الخوف والجشع مستوى 14 من 100، مما يعكس حالة من "الخوف الشديد" في الأسواق العالمية. ومع ذلك، فإن إزالة الحظر تفتح آفاقاً جديدة للمؤثرين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذين يعتمدون بشكل كبير على منصة إكس للتواصل مع جمهورهم. بالنسبة للمستثمر العربي، فإن هذا يعني عودة قنوات الربح التقليدية، لكن بشروط أكثر صرامة تتعلق بالشفافية.

فيما يتعلق بالبيانات السوقية، يسجل سعر البيتكوين حالياً 65,317 دولاراً، بانخفاض نسبته 1.8%، مما يعكس التقلبات الحالية. بالنسبة للعملة المحلية، فإن سعر الصرف يثبت عند 3.67 درهم إماراتي و3.75 ريال سعودي مقابل الدولار، مما يوفر استقراراً نسبياً في بيئة عالمية متقلبة.

تحذيرات وتحديات التنفيذ

رغم الفتح الجديد، يحذر المحلل بنجامين كوين من أن 90% من مؤثري العملات المشفرة سيحتاجون إلى إيجاد نموذج عمل جديد، حيث أن الاعتماد فقط على الترويج لمشاريع مدفوعة دون شفافية حقيقية قد يؤدي إلى فقدان الثقة. كما أثار المستخدم روني مخاوف بشأن آلية التنفيذ، مشيراً إلى أن المنصة قد تبدأ في حظر جميع المستخدمين الذين يروجون للعملات الرقمية، سواء كان ذلك مدفوعاً أم لا، مما قد يؤدي إلى موجة حظر واسعة.

من جانبه، عبر المعلق ماندو في تغريدة بتاريخ 1 مارس 2026 عن دهشته من التغيير، مؤكداً أن العملات المشفرة والمقامرة لم تعد محظورة من الدعاية المدفوعة. التحديث ساري المفعول فوراً، مما يتطلب من جميع المعنيين في قطاع الكريبتو في المنطقة العربية التكيف السريع مع القواعد الجديدة لضمان الاستمرارية والامتثال القانوني.

في الختام، يمثل هذا الإجراء محاولة من المنصة لتحقيق التوازن بين الامتثال التنظيمي وتمكين صناع المحتوى، لكن نجاحه يعتمد كلياً على قدرة المنصة على التمييز الدقيق بين الترويج الجاد والترويج غير الأخلاقي في بيئة تتسم بالخوف الشديد.

المصدر: BeInCrypto | تحليل: Rumour Team